16 January 2007
..أول الليل
تستقل سيارتها الجديدة..ألمانية الصنع, ذات دفع رباعي و لوحات معدنية تحمل عبارة(جمرك الأسكندرية).. تدور في جولة حول منطقتها و ما يجاورها...إلى جوارها كلبها الصغير و عبر نظام الصوت يتدفق صوت الأمريكية (دايدو)وهي تدندن معها
و كان هو خلفها مباشرة في سيارة أبيه (صينية الصنع)...يحافظ على مسافة لا تتجاوز ثلاثين سنتيمتراً.. الراديو على إذاعة الأغاني و العندليب يشدو بقارئة الفنجان
صديقنا يحرص على أن يظل في أثرهاا ... يمين..ثم يسار... ثم تأخذ الكوبري العلوي
.
بحياتك يا ولدي امرأة..عيناها سبحان المعبود.. فمها مرسوم كالعنقود
..ضحكتها أنغام و ورود..و الشعر الغجري المجنون..يسافر في كل الدنيا
قد تغدو امرأة يا ولدي يهواها القلب...هي الدنيا
.
هكذا بدت يوم التقاها لأول مرة بساحة انتظار السيارات بالمركز التجاري الشهير...حين ساعدها في ايقاف سيارتها إذ لم تكن قد تعودت على أبعاد سيارتها بعد
خلاص كده تمام
جداً merci
.
لا أكثر ولا أقل من ذلك
منذ ذلك الحين بات مسلوب العقل,غائبا عن الوعي كلما مرت بسيارتها أمامه
يتساءل
أهو مجرد انبهار؟!...أهو اعجاب؟!... أم أنه....؟!.... لا لا لا لا يعدو الأمر عن كونه فضولا ليعرف عنها أكثر
هكذا أقنع نفسه
صار يهتم بنظافة و لمعان سيارة أبيه... و في ملابسه صار يتأنق....ليتألق
.
لكن سماؤك ممطرة و طريقك مسدود مسدوووود
.
حسناً.. اشارة مرور...يتوقف وراءها... زخات المطر تنقر الزجاج الأمامي في رقة
ذاك السافل بالسيارة المجاورة لها لماذا لا ينزل عينيه عنها؟؟؟
تباً لك أيها الوقح... أرني نفسك في القيادة و لسوف ألقنك درساً
أووووووف.. انتهى الكابوس أخيراً و فُتحت الإشارة
هكذا غمم
صار صديقنا ملماً بكل مكان تقصده هي...المطاعم..الكافي شوب.. النادي.. بيت صديقتها الأنتيم... عرف أيضا أين تقطن و كيف تقضي أيامها
.
فحبيبة قلبك يا ولدي نائمة في قصر مرصود
.
... حسناً..الآن تتجه إلى منطقة مزدحمة
طفل يفلت نفسه من يد أمه و يركض فجأة بعرض الشارع وهو يضحك في براءة
تنتبه إليه و تتوقف في عنف
.
من يدخل حجرتها... من يطلب يدها... من يدنو من سور حديقتها
.
يصدمه توقفها المفاجئ...يتلاشى صوت العندليب من أذنيه... يضرب الفرملة بأقصى قوته
...تنزلق السيارة بفعل مياه المطر الخفيف.. و لا يوقفها إلا
كراااااااش
تنزل من سيارتها دون أدنى انفعال
ينزل من سيارته مصدوما يتمنى لو أنه حلم
تتحسس الخدوش و الإنبعاج الذي ألحقته الصدمة بسيارتها ثم توليه ظهرها و تنصرف بلا مبالاة...تطمئن على كلبها الذي اصطدم رأسه بالتابلوه نتيجة التوقف العنيف ثم تقود سيارتها مبتعدة
اما هو فينظر إلى مقدمة سيارته التي استحالت عجينا مكوناته فانوسين و شبكة امامية و غطاء محرك...يقاوم شعورا شديداً بالدوار
.
من حاول فك ضفائرها يا ولدي مفقود مفقود مفقوووووود
يا ولدي.... ياااا ولدي
.
و من بين صيحات المتجمهرين على اختلاف رؤيتهم للحادث.. و من بين همسات الشباب الساخرة من موقفه المحترم
... هنا فقط يدرك أن الفارق بينهما لم ينحصر فقط في التباين بين السيارتين
moro
 
posted by zemos at 2:05 AM
12 Comments:


At Wednesday, January 17, 2007 at 3:35:00 AM GMT+2, Blogger ميليجي

لأ
ايه ياواد التطور والحلاوة دي
..........لأ
بجد
شديدة يا عموووور
مكس رائع بين الاحداث وبين القصة
تحفه
وكأن حكايتك بتتحكي في زمانين بعاد عن بعض ...بس في نفس اللحظة
سي يو سون

 

At Wednesday, January 17, 2007 at 12:39:00 PM GMT+2, Blogger zemos

عمو مليجي

الله يكرمك و يهنيك يا شيخ ع الكلمتين الجامدين دول

 

At Thursday, January 18, 2007 at 12:32:00 AM GMT+2, Blogger zordeak

لا صراحة يعنى


عايز الحق


بجـــد يعنى


فاااااااااااجرة

عجبتنى جدا

تطور الأحداث جامد

قفلتها حلو اوى

تمااااااااااام

 

At Saturday, January 20, 2007 at 9:21:00 PM GMT+2, Anonymous Anonymous

تحفة
بس يا ترى هل فيها جزء حقيقي؟؟؟!!!!

 

At Monday, January 22, 2007 at 1:07:00 AM GMT+2, Blogger zemos

zordeak:
تسلم

الأندلس

و الله مش عارف... ساعات بيطلع منك حجات تكتشف بعدين ان ليها أصل عندك... بس بالنسبة لهنا.. ماظنش

 

At Monday, January 22, 2007 at 10:51:00 PM GMT+2, Blogger Carmen

مورو باشا


ايه الحاجات الجامدة دى


مزج رائح بين الاغنية والاحداث


ونهاية جميلة قوى

احييك

 

At Tuesday, January 23, 2007 at 12:48:00 AM GMT+2, Blogger jeen

لكن سماءك ممطرة وطريقك مسدود مسدود
..........

دايما السما بتمطر

بس مش عارفة الطريق هيفضل مسدود ولا لأ

احترت فيها لما قريتها .. واعتقد ان الحيرة دليل على انشغال الفكر فبالتالى عرفت توصل لمخى يا ولد يا عفريت

 

At Wednesday, January 24, 2007 at 11:10:00 PM GMT+2, Blogger big big girl...in a big big world

سلسه
رائعه
و المعنى اللى فيها بجد جميل
سلمت يمناك

 

At Friday, January 26, 2007 at 2:43:00 AM GMT+2, Blogger zemos

Carmen
ميغسي بوكو...يو آر سوو سويت :)

Jeen
نياهاهاهاها... ماتعرفيش إني من كيبوردك أقدر أقرا أفكارك؟

Big Girl
دي شهادة أعتز بيها و زادها كمان تأكيدك على الكلام ده شفهيا

 

At Thursday, February 1, 2007 at 1:39:00 AM GMT+2, Blogger توهة

لأ حلوه

أرحم من كبينه تلاته على الأقل
:)

حلوه حركة تفسير الأغنيه


و......... بس

 

At Thursday, February 1, 2007 at 2:06:00 AM GMT+2, Blogger zemos

توهة هانم

شكرا يا فندم ع الإهتمام و المرور في يومها
مش معقول كابينه تلاته مقرفة للدرجة دي... هو بس اسقاط م النوع التقيل على تصرف من تصرفات الشباب... و اللي أصبح ... عادي
اسقاط من نوع تعالى نضحك عالخيبة
و في الآخر لولا اختلاف الأذواق لبارت السلع .... تحياتي ليكي

 

At Wednesday, February 7, 2007 at 6:41:00 PM GMT+2, Blogger LAMIA MAHMOUD

لاء بجد كارثة .. حلوة اوي